مؤسسة آل البيت ( ع )

72

مجلة تراثنا

المعصومين عليهم السلام ، ورجال الشيخ على نسقه وترتيبه ، مع إضفاء صبغة فنية عليه وهو ترتيب أسماء كل باب على حروف المعجم ( 87 ) . فرجال الشيخ هو أكبر كتاب - من القدماء - في طبقات أصحاب الأئمة عليهم السلام . ثانيا - أن كتاب الرجال يحتوي على مجرد سرد أسماء الرواة ، من دون ذكر ما يرتبط بهم من اهتمامات رجالية تتعلق بأحوال الراوي ، من الوثاقة والمدح أو الضعف والقدح ، وسائر التفاصيل التي يهتم بها علماء الرجال . وإنما التركيز فيه على تعيين الطبقة بذكره في الباب المعين رغم تشخص الراوي باسمه واسم أبيه وما يحتاج إلى تعيينه من الألقاب والمضافات . وهذا هو ديدن أصحاب الطبقات . واعتقد أن المقدار الذي ذكره الشيخ من التوثيق والتضعيف في كتاب الرجال أحيانا إنما هو في الموارد التي يؤثر ذلك فيها لتعيين الراوي ، ولتفصيل ذلك محل آخر . ثالثا - أن الشيخ الطوسي في هذا الكتاب يؤكد على أمور لا ثمرة لها إلا تعيين الطبقة ، ويستعمل أساليب وألفاظا خاصة بكتب الطبقات ، وإليك نماذج منها : 1 - تعيين الإمام المروي عنه ولو أكثر من واحد . مع أن كتاب الشيخ موضوع على الأبواب ، ومبين في مقدمته أنه يذكر في كل باب من روى عن ذلك الإمام ، فمع ذلك نراه يصرح في ترجمة الشخص في الباب أنه روى عن الإمام الآخر ، مع ذكره في بابه أيضا ، وهذا إن دل على شئ فإنما يدل على أن غرض الشيخ هو التأكيد على طبقة الرواي . فكثيرا ما يقول في باب أصحاب الباقر عليه السلام : روى عنه وعن أبي عبد الله عليهما السلام . أنظر ( ص 108 و 110 و 111 و 113 و 117 و 119 و 120 و 121 و 123 و 139 ) . أو يقول : ( روى عنهما ) والمقصود الباقر والصادق عليهما السلام أنظر :

--> ( 87 ) الفهرس للطوسي ( ص 45 ) رقم ( 65 ) . ولاحظ الذريعة ( ج 15 ص 147 ) ، منتقى الجمان ( ج 1 ص 35 ) طبعة جماعة المدرسين - قم .